لن تشفي المدرسة تلعثم طفلك، وهي ليست بحاجة إلى ذلك. ما تفعله المدرسة المناسبة شيء أهدأ وأهم: تجعل طفلك يشعر بأمان كافٍ ليواصل الكلام.
كثيرًا ما يأتي الأهل إليّ قبل تغيير المدرسة قلقين من الأمر الخطأ. يسألون أي مدرسة فيها أفضل دعم للنطق. سؤال وجيه، لكن الأفضل هو: أي مدرسة تفهم أن الطفل الذي يتلعثم طفل لديه الكثير ليقوله، وتعامله على هذا الأساس. هذه العقلية أهم من أي برنامج بعينه.
ما تبحثين عنه فعلًا
حين تزورين مدرسة، فأنت تقرئين الثقافة بقدر ما تقرئين الصف. فالتلعثم يزدهر أو ينحسر حسب كيفية استجابة من حول الطفل له. وإليك ما تتسم به البيئة الصديقة للتلعثم عادةً:
- معلمون يمنحون الأطفال وقتًا لإكمال كلامهم، ولا يكملون جملهم عنهم.
- صفّ يكون فيه الاختلاف أمرًا عاديًا، لا لافتًا.
- بالغون يستجيبون لـما يقوله الطفل، لا لـمدى سلاسة قوله له.
- نهج واضح ولطيف تجاه السخرية، لأن كيفية تعامل المدرسة مع لحظة قسوة واحدة تخبرك بكل شيء.
أسئلة تستحق طرحها أثناء الجولة
ابتسمي، وكوني ودودة، واطرحي هذه مباشرةً. فالإجابات، ومدى الارتياح في تقديمها، تخبرك بالكثير:
- "كيف يتعامل المعلمون هنا مع طفل يحتاج وقتًا أطول قليلًا ليتكلم؟"
- "ماذا يحدث إن سُخر من طفل بسبب طريقة كلامه؟"
- "كيف تُشركون طفلًا يتلعثم في القراءة الجهرية أو العروض الصفية؟"
- "هل أنتم منفتحون على العمل مع أخصائية النطق لدينا إن طلبنا؟"
أنت لا تبحثين عن إجابات مثالية مصقولة، بل عن دفء وصدق واستعداد للتعلّم. والمعلم الذي يقول "لست متأكدًا، لكن يسعدني أن أعرف" غالبًا ما يكون علامة أفضل من معلم لديه خطاب محفوظ.
الطفل الذي يتلعثم لا يحتاج إلى أن يُحمى من الكلام، بل إلى أن يُحاط بأناس يسعدهم الإصغاء، مهما طال الوقت.
الدفاع عن طفلك دون اعتذار
كثير من الأهل يلطّفون طلباتهم حتى تكاد تختفي، خشية أن يكونوا العائلة "المزعجة". أرجوك لا تفعلي. فأنت أول مدافع عن طفلك وأهمه، والمدرسة الجيدة ترحّب بمشاركتك لا تتبرّم منها. وحديث قصير ودود مع معلم الصف في بداية العام قد يشكّل عامًا كاملًا. أخبريه بما يفيد طفلك، وما لا يفيده، وكيف يصل إليك.
ملاحظة بسيطة للمعلم
كثيرًا ما أساعد العائلات على إعداد ملاحظة من صفحة واحدة لمعلم الصف. قصيرة وإنسانية. تقول: طفلي يتلعثم أحيانًا، وهذا ما يفيده، أرجوك امنحه وقتًا، واستجب لأفكاره، وتواصل معي في أي شيء. تلك الصفحة الواحدة منعت من الصباحات القلقة أكثر مما أستطيع عدّه.
الصورة الأكبر
اختيار المدرسة نادرًا ما يكون بحثًا عن المكان المثالي الواحد، بل عن مجتمع يرى طفلك كاملًا، وكلامه ليس سوى جزء صغير منه. والأطفال الذين يتلعثمون يكبرون ليصبحوا بالغين واثقين فصحاء طوال الوقت، وأكثرهم تقدّمًا هم دائمًا تقريبًا من أُصغي إليهم مبكرًا، بصبر، وبمحبة. وإن أردتِ مساعدة في التفكير في الأمر، أو ملاحظة معدّة لمعلم، فهذا تمامًا ما أنا هنا من أجله.
